قلب الرفاعي 8

الحلقة الثامنة

ادهم بابتسامة :
_انا عرفت مين اللي ممكن يخرج مها من أزمتها دي ويخليها تتكلم

أحمد بسخرية :
_هتجيب مين إن شاء الله ؟أمك اللي لو عرفت إني اتجوزت مها مش بعيد تقتلها ولا ياسمين أختك اللي بقت جزء من القطب الشمالي بسبب سي يوسف الزفت ؟!

أدهم بغضب :
_أولا أنا لا هجيب أمك ولا ياسمين ..
ثانيا متتكلمش كدة عن يوسف انت مش عارف ظروفه
ثالثا بقى والأهم خليك جنب مراتك على ما جي

وخرج أدهم سريعا من المنزل دون انتظار رد أحمد عليه ومر ما يقارب النصف ساعة ليعود بعدها أدهم ومعه سيدة تستند عليه

أحمد بتعجب :
_مين الحاجة يا أدهم ؟

أدهم بابتسامة :
_أحب أقدم لك أمي (ماما فاطمة)

أحمد فاغرا فاه :
_ها ؟مين ؟!!!

أدهم بهدوء :
_متقلقش يا أحمد هي اللي هتخرج مها من حالتها دي ..
ودا بقى أخويا الدكتور أحمد دكتور نفساني يا ماما

فاطمة مبتسمة وهي تمد يدها لتصافح أحمد :
_ازيك يا دكتور …البقاء لله يابني ربنا يصبركم والله ما كنت أعرف الواد أدهم خبى عليا بس حسابه معاية بعدين

أدهم بابتسامة :
_خلاص بقى يا ماما والله كنت خايف عليكي

فاطمة بتصنع الضيق :
_خلاص سماح المرة دى …بس متتكررش تاني  سامع ومعنتش تخبي عليا حاجة

أدهم :
_حاضر والله ماهخبي عنك حاجة تاني

كل هذا وذلك الصنم المسمى أحمد في حالة من الذهول جعلته كالتماثيل الحجرية فاغرا فاه بذهول دون أدنى رد أو تفاعل معهم فمن تلك السيدة التي يطلق عليها أخيه أمي ؟؟أيكون والده متزوج من أخرى دون علمهم ؟لكن كيف ووالده لم يسافر للمنيا من قبل ؟
أخرجه من أفكاره أدهم رابتا على كتفه هاتفا بقلق :
_أحمد !!انت كويس ؟؟ مالك يابني

أحمد :
_ها في إيه يا أدهم ؟

أدهم :
_في إيه انت بكلمك من بدري انت فين ؟
بقولك أدخل شوف مها صحيت ولا لسة عشان ماما تدخل تتكلم معاها

فأومأ أحمد برأسه دون كلام واندفع لغرفة مها والتي كانت بدأت تهذي بعنف فا أدهم عندما حقنها بالمهدئ عمد إلى جعل الجرعة خفيفة وذلك نظرا لضعف جسدها

مها بانفعال وهي تهذي في غفوتها :
_ها …أنا …لا …بابا وحشتني قوي .. خدني معاك …بابا …. بابا انت بتبعد ليه ….لا لآ….بابا   بااابا

لتهب فزعة من نومها منتفضة بقوة فاقترب منها أحمد سريعا يحاول إفاقتها ولكنها كانت مشوشةالفكر والرؤية ما كانت تشعر الإ بابتعاد والدها فحاولت جاهدة الوصول إليه دون الإلتفات للهمهمات التي تسمعها ولا تعي منها شيء ذلك في الوقت الذي حاول أحمد جاهدا السيطرة عليها ولكنه فشل فشل ذريع فما كان منه الإأن صفعها بقوة صفعة أعادت إليها وعيها لتعي أخيرا أنها في مواجهة ذلك الغاضب القابع أمامها وليست في حضرة والدها المتوفي .

هرول أدهم ساحبا أخيه بقوة بعيدا عنها مؤنبا إياه بشدة ولكن المفاجأة كانت من مها حينما أخفت وجهها وراء كلتا يديها وبكت بكاء حار كأول رد فعل لها منذ وفاة والدها وهذا ماجعل أحمد أخيرا يتنهد بارتياح ويشعر بالرضا برغم ضيق قلبه الإ إنه اضطر لذلك ليعيد إليها رشدها .

وهذا ما طمأن أدهم أن أخيه لم يفقد أعصابه ولكنه عمد إلى ذلك لتهدئتها

اتجهت فاطمة لتجلس بجانبها على الفراش هاتفة :
_اطلع برة يا أدهم انت وأخوك

نظر اليها أحمد بدهشة ولكن قبل أن يرد عليها ويعنفها كان أدهم يجذبه معه لخارج الغرفة واغلق الباب خلفه

أحمد بضيق وانفعال :
_أنا عايز أفهم مين الست دي ؟وليه بتقولها يا ماما ؟فهمني

أدهم بهدوء وهويجلس :
_لأن دي اللي حسستني إنها أم بجد

أحمد بانفعال :
_انت اتجننت ؟انت عارف لو ماما عرفت هتعمل ايه ؟!

أدهم بغضب :
_يا أحمد حس بيا أنا جيت من القاهرة مش شايف قدامي ..جاي ارمي بحياتي ومستقبلي وعمري في المجهول عشان أهرب …مش من الموضوع اياه لا …لكن كنت محتاج اهرب من تحكمات وأوامر دمرتني قبل كدة ولو كنت استنيت كانت هتدمرني تاني

أحمد محاولا تمالك أعصابه :
_طيب اهدى ..كل ده أنا عارفه …لكن بردوا مين الست دي ؟

أدهم بشرود :
_دي الست اللي حسستني بطيبة الأم وحنيتها في الوقت اللي كانت فيه الست الوالدة بتدور بردو على عروسة ليا تاني بنفس المواصفات المركز والفلوس والمستوى ونعيد نفس الحكاية تاني عشان تقضي عليا رسمي…………….
أحمد احنا كلنا معقدين أنا وانت وياسمين حتى بابا مسلمش …ماما كل هدفها في الحياة اننا نسمع كلامها ونقول حاضر وطيب دون النظر لأهدافنا وطموحتنا وأحلامنا مش مهم كل دول

أحمد :
_خلاص يا أدهم اهدى عموما هي باين عليها ست طيبة

أدهم بحماس :
_جدا يا أحمد بصراحة أنا متفائل جدا من قعدتها دلوقتي مع مها ..اطمن إن شاء الله خير

وبعد ما يقارب الساعة انتفض أحمد وافقا بغضب :
_أنا عاوز أفهم هما بيعملوا إيه كل ده احنا بقالنا ساعة قاعدين ومش عارفين  حاجة

أدهم :
_يابني اهدى بس ..لوكان  حصل حاجة كنا عرفنا

أحمد باندفاع :
_لا أنا مش هستنى أكتر من كدة …أنا مش مطمن …أنا هدخل

أدهم محاولا منعه :
_استنى بس يا أحمد

ولكن أحمد اندفع ليفتح باب الغرفة ليدخل ويتفاجئ بفاطمة جالسة على السرير ظهرها له ومها نائمة بوداعة وهدوء اخذة وضعية الجنين في حضنها وفاطمة تداعب شعرها برقة وهي ترتل بصوت عذب رخيم بعض الآيات القرانية

اندهش أحمد قليلا من الوقت لكنه سرعان ما أدرك الموقف أمامه فانسحب من الغرفة دون إحداث أي صوت حتى لا يوقظ حبيبته الغافية .

**********************

في الوقت الذي استطاع عبد العزيز توطيد علاقته مع ابراهيم بمهارة ومكر شديدين فلم يكد يمر يوما دون لقاء يجمعهما ليتحدثا في كل أمور حياتهما سواء على الصعيد الإقتصادي ومدى نجاح أعمالهما أو على الصعيد العائلي وحياة أبنائهما كذلك ولكن مع هذا لم يتطرق إبراهيم لذكر مأساة أدهم كما لم يتطرق عبد العزيز كذلك لمأساة ابنته الوحيدة سلمى

تلك اللقاءات كانت لها من الآثار اللطيفة الشافية لوجع إبراهيم بسبب فقده لأخيه أما عبد العزيز فكانت أثارها تتلخص في تشبثه بأفكاره ومخططاته أكثر وأكثر

********************

فتح الباب وخرجت فاطمة من الغرفة فانتفض أحمد وأدهم واقفين وأسرعا نحوها

أدهم بقلق :
_خير يا ماما طمنيني

فاطمة بهدوء :
_خير يا بني اطمن متقلقش إن شاء الله هتكون بخير

أحمد بامتنان :
_أنا مش عارف أشكر حضرتك إزاي

فاطمة بضيق مصطنع :
_إيه حضرتك دي ؟أنا ماما فاطمة ولا انت …

أدهم مقاطعا :
_لا يا ماما أحمد زي بالظبط ..ولا إيه يا أحمد

أحمد بابتسامة :
_طبعا ..طبعا أكيد يا …
فاطمة :
_ها يا إيه ؟

أحمد بامتنان :
_يا ماما

فاطمة بارتياح :
_أيوة كدة ..دلوقتي أقدر أكلمك ..اسمع يا أحمد زي ما انت دلوقتي ابني مها كمان بنتي وعلى حسب مافهمت ما عدلهاش حد غيرك …فا اتحملها وخدها بالراحة دي غلبانة قوي والله

أدهم بتعجب :
_ماما انت عرفتي الكلام ده منين ؟

فاطمة بصدق :
_من مها ياحبيبتي فتحتلي قلبها  وشكتلي همها وحكتلي على كل حاجة

أحمد ناظرا لأدهم بذهول :
_مها ؟! مها اتكلمت ؟!!!

فاطمة :
_اه والله ..هي بس واخدة على خاطرها منك عشان مديت ايدك عليها

أحمد :
_مها؟!!!

أدهم :
_ايه يا أحمد انت علقت فوووق بقى معانا …عموما يا ماما هو كان قصده …..

فاطمة مقاطعة :
_عارفة ..كان عاوز يفوقها وأنا فهمتها كدة …يا لا يابني ادخل لمراتك واتكلم معاها واعمل حسابك هي دلوقتي ليها أم لو زعلتها أنا اللي هقف لك ..فاهم

أحمد بابتسامة تملأ وجهه لأول مرة منذ وفاة عمه :
_عمري ..عمري ما هزعلها دي ….

فاطمة مقاطعة :
_عارفة هي حكتلي عشان كدة بقولك يالا أدخل لها يالا ..ربنا يهدي سركم يا ولاد

فا اندفع أحمد الى الغرفة ولكن قبل أن يفتح بابها عاد سريعا لفاطمة لينحني على يدها ليقبلها قائلا بامتنان :
_متشكر قوي يا ماما ربنا يخليكي لينا ياارب

ثم اندفع الى غرفته في حين ابتسم أدهم شاعرا أن أخيه قد وجد ضالته هو الأخر عند ماما فاطمة ففرح بذلك كثيرا ثم توجه بالحديث لفاطمة :
_طمنيني يا ماما على صحتك ؟

فاطمة :

_بخير يابني الحمد لله …بس قلقانة على نجلاء قوي

أدهم بقلق :
_ليه مالها نجلاء ؟في حاجة ولا ايه ؟

فاطمة بابتسامة مهدئة اياه :
_لا يا بني متقلقش …انا قلقانة بس عشانها حامل وخايفة عليها مش أكتر

أدهم بفرحة :
_بجد!!!! يعني مدحت هيبقى أب

واسرع باخراج الهاتف من جيبه ليضغط على عدد من الارقام وينتظر حتى جاءه الرد
ادهم بفرحة :
_السلام عليكم  ازيك يا أبو زغلول

مدحت بفرحة مماثلة :
_وعليكم السلام …ازيك يا أدهم البقاء لله …والله كنت عاوز اجيلك بس مش عارف اسيب نجلاء

أدهم :
_ولا يهمك يا مدحت المهم طمني أخبارها إيه ؟؟أنا فرحت قوي عشانكم ربنا يقومها بالسلامة وتجيبلك زغلول أو زغلولة ان شاء الله

مدحت  ضاحكا :
_تعرف لو نجلاء سمعتك بتقول كدة….مش بعيد تطلع لك من التليفون وتخنقك باديها….آل زغلول آل

فضحك أدهم وكذلك مدحت بشدة وأنهى أدهم المكالمة والتفت لفاطمة التي كانت تتابعهم وفي قلبها دعاء صامت الا يتفرق أبنائها وبالأخص الغالي أدهم …..وأخذها أدهم ليعيدها لمنزلها .

************************

دخل أحمد بهدوء شديد للغرفة وجد مها غارقة في النوم الهادئ والذي يفسره ملامحها الهادئة فجلس بجانبها وهويتطلع الى ملامحها التي تشبة الملائكة في براءتها بوجهها الصغير الأبيض وملامحها الطفولية الجميلة ……ظل يتطلع اليها بنشوة جعلته شاردا فيها ولكنه أفاق من تطلعه على انتفاضتها أثناء غفوتها فسارع بإيقاظها من هذا الكابوس لتفتح عينيها تطالع عينيه فتوجس خيفة من رد فعلها وتأهبت حواسه لأي رد فعل منها

ودون سابق إنذار أو توقع منه اندفعت مها لتلقي بنفسها بين يديه متشبثة بقميصه وهي تبكي بحرقة …ذهل أحمد من فعلتها ولكنه سرعان ما تدارك نفسه وضمها لصدره محكما يديه حولها وكأنه يريد زرعها بقلبه وكلما زاد تشبثها برابط أمانها الوحيد في الدنيا بعد وفاة والدها كلما بثها الأمان بضمه لها أكثر وأكثر حتى هدأت نوبات بكائها شيئا فشيئا وهنا بدأ أحمد كلامه معها بهدوء وروية :
_مها …مها ردي عليا …أنا بحبك والله ….أنا اضطريت إني أضربك عشان …

قاطعته مها من بين شهقاتها :
_عارفة …عارفة يا أحمد …أحمد بابا سابني لوحدي مش قادرة أصدق إني مش هشوفه تاني

أحمد بحنان ورفق وهو يربت على ظهرها ويداعب خصلاتها الحريرية وهو وتضع رأسها على قلبه فطبع قبلة حانية أعلى رأسها هامسا :
_ششششش…..حبيبتي احتسبي عند ربنا وقولي إنا لله وإنا إليه راجعون …ربنا يرحمه ويغفرله

مها ببكاء :
_إنا لله وإنا إليه راجعون ….يااارب ارحمه واغفرله …..
أحمد معدش ليا حد غيرك إوعى تسيبني ..أنا من غيرك أموت يا أحمد …..

أحمد مقاطعا :
ششششش اسكتي يا مجنونة …ازاي يعني اسيبك هو فيه حد يقدر يعيش من غير قلبه وروحه …انت قلبي وروحي وحياتي كلها يا مها …مقدرش اعيش من غيرك ….تعرفي أنا حاسس دلوقتي إني مكنتش عايش قبل كدة …حاسس إنني اتولدت يوم ما بقيتي مراتي وعلى اسمي

مها ناظرة له بهيام :
_بحبك

أحمد هائما هو الاخر :
_بموت فيكي يا اغلى وأحلى حاجة في حياتي كلها

ثم أخرجها من حضنه وهويسمح بابهامه بقايا دموعها هاتفا بمرح :
_ها قوليلي بقى هتاكلي معايا

مها بتعجل :
_لا ماليش نفس …بلاش أكل يا أحمد عشان خاطري

أحمد بضيق مصطنع :
_طيب أنا كمان مش هاكل وأنا بقالي أيام من غير أكل عشان أمو….

مها مقاطعة بسرعة وهو تضع يدها على شفتيه مانعة إياه من تكملة كلامه :
_لا يا أحمد عشان خاطري متقلش كدة تاني بعد الشر عليك

فقبل أحمد يدها بحب هاتفا :
_خايفة عليا ؟

مها ناظرة إليه بحب :
_مفيش في قلبي حد غيرك أخاف عليه

أحمد هو يقبل باطن يدها :
_هناكل مع بعض لأول مرة وانت مراتي

فأومأت برأسها بالإيجاب ليندفع أحمد الى المطبخ محضرا الأكل الذي أحضره أدهم من أحد المطاعم على صينية ودخل به لمها ليجلس أمامها على الفراش ويبدأ يطعمها بيده وهو يأكل معها

لحظات ودخل عليهم إبراهيم الذي فوجئ بهذا المنظر فقد خرج من الشقة صباحا ومها على حالها حتى إنه كان يشعر أنه سيفقدها كما فقد أخيه ولكنه الان يراها أمامه مثل سابق عهدها صحيح علامات الارهاق والشحوب مازالت تعتلي ملامحها ولكن يكفي أنها بدأت تشعر بمن حولها بل وأخيرا بدأت تأكل

إبراهيم بسعادة :
_حمد الله على سلامتك يا بنتي

مها بابتسامة خفيفة :
_الله يسلمك يا عمي

أحمد :
_كنت فين يا بابا من الصبح

إبراهيم بحماس :
_كنت عند الحاج عبد العزيز … بجد يا أحمد الراجل ده انسان رائع راجل بصحيح وابن أصول …أنا دلوقتي اطمنت على أدهم هنا

أحمد بجدية :
_بس إحنا طولنا هنا قوي لازم نرجع على القاهرة بقى

مها بفزع :
_لالالالالا انا هرجع على المنصورة مش هروح القاهرة

أحمد بحزم :
_مها انت مراتي لازم تبقي معايا فين ما كنت وانا شغلي في القاهرة

مها دامعة :
_مش هقدر يا احمد عشان خاطري متضغطش عليا أرجوك

ابراهيم بتعاطف :
_خلاص يا أحمد هنستنى هنا يومين كمان لحد ما مها أعصابها تهدى وتقدر تقف على رجليها

مها بامتنان :
_شكرا ياعمي ربنا يخليك لينا ياارب

أحمد غامزا لها :
_يا سلام شكرا ياعمي وابن عمك الواقف ده مالوش أي حاجة كدة

فنظرت له مها بعتاب وتوردت وجنتاها خجلا وأحنت رأسها لأسفل دون رد فضحك إبراهيم وهو يضرب ابنه على كتفه بمرح :
_عيب ياولد احترم وجودي

أحمد بابتسامة فرحة لعودة حبه وقلبه له من جديد :
_اسف يا بابا

فدلف إبراهيم لغرفته تاركا لهما المساحة ليبدأا حياتهما التي توقفت لعدد من السنوات ولكن آن الاوان لإجتماع الأحبة وتعويض سنوات الحرمان

مامصير مها مع أحمد ؟هل انتهت معاناتها ؟أم القدر مازال يخفي لها في جعبته الكثير
ما رد فعل رقية على استمرار بعد الثلاثة عنها ؟
وما رد فعل ياسمين مع مفاجأة من العيار الثقيل ستعصف بها قريبا ؟
تابعوني في الحلقة القادمة

بقلمي /لميس عبد الوهاب

لمتابعة الحلقات السابقة من كل حلقات قلب الرفاعي

 

1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *