قلب الرفاعي 17

الحلقة السابعة عشر

شعر أحمد بأن قدرته على الجدال والمناقشة قد انتهت فأغمض عينيه بيأس وفي داخله قد عمد الى الاطاحة بكل شيء وترك هذا الجحيم خلفه …نعم سيرحل ومعه مها متخليا عن كل شيء ولكن قطع خططه صرخة نطقها يوسف بفزع فالتفت ليرى والده مسجى ارضا بين يدي يوسف وياسمين التي تحاول بشتى الطرق افاقته ثواني قليلة حتى عاد عقله للعمل ليسرع اليه ويعاون يوسف في حمله للسيارة ومنها للمستشفى .

جلس بانهيار على احد مقاعد الانتظار وراسه بين يديه لا يعلم ماذا يفعل وكيف يتصرف …على بعد خطوات منه كانت تجلس رقية شاردة كأنها بعالم اخر لاتنكر في قرارة نفسها انها مخطئة ولكنها تعلم ان ابراهيم يعشق ابنائه وسيترك لهم الاختيار وهي ابدا لن تعرضهم لاي مشقة في حياتهم مبررها الوحيد انها تعشقهم ولكن على طريقتها الخاصة تحميهم حتى لو من انفسهم

اما ياسمين فكانت تبكي على حالها وكأن السعادة ليست من حقها فهي لم تهنأ بعد برجوع يوسف لتعاجلها امها بتلك المصيبة وكأن حياتها لا تكتفي ببعد الغالي والرفيق والاخ لتبعد والدها ايضا الظهر والسند تعالت شهقاتها لتعاجلها يده المربتة على كتفها بحنان هامسا لها ببعض عبارت الثقة في الله والذي ابدا لن يخذلها ان اخلصت الدعاء فلهث لسانها بالدعاء لله ان ينجيه وتمر تلك الازمة على خير

كل شارد في حاله ونسوا جميعا تلك اليتيمة التي انزوت في ركن تنعي حظها وتدعو الله الا يكتب عليها فراق عمها الاب الثاني لها كفراق والدها دعت وبكت بحرقة ذلها وهوانها شعرت بقوتها تستنزف وروحها تكاد تخرج من جسدها فوجدت من يربت على كتفها بلمسة حانية ..رفعت عينيها لترى الماثل أمامها والذي نزل على ركبتيه أمامها ناظرا لها دون كلام مسح بيديه دموعها وكأنها كانت اشارة لها لتلقي بنفسها بحضنه متشبثة به باكية ربت برفق على ظهرها وهو يطمئنها ان الله عز وجل ارحم بهما من جميع خلقه وانه ابدا لن يضيعهما

استقام احمد واقفا عندما خرج مجموعة من الاطباء من غرفة العناية الماثل بها ابراهيم ليسألهم بلهفة عن حاله فيجيبه رؤؤف بعملية :
_الحالة حرجة يا دكتور احمد ….بس املنا في ربنا كبير  …ادعوله يعدي ال 24 ساعة الجاية على خير

وربت على كتفه ثم رحل وتركهم في حالة صدمة فجلس احمد باهمال على المقعد لا يستوعب ما حدث ولاول مرة تعرف الدموع طريق عينيه فقطع قلب مها التي اسرعت لتحتضنه محاولة التخفيف عنه وهى واكثر منه حاجة للاطمئنان فخرج صوته بحشرجة :

_مها …اتصلي بأدهم لازم يعرف

فاومأت مها برأسها ثم اسحبت لبعيد واتصلت بفاطمة وابلغتها بما حدث وطلبت منها تعريف ادهم بحالة والده
ترددت فاطمة كثيرا خوفا من ردة فعله ولكنها حسمت امرها بضرورة اخباره فاتصلت به
فاطمة :
_السلام عليكم

ادهم :
_وعليكم السلام ورحمة الله ..ازيك يا ماما ..عاملة ايه طمنيني عنك

فاطمة بتلعثم :

_انا كويسة الحمد لله بس .. بس ..

أدهم بقلق :
_في ايه يا ماما ؟…انت كويسة ؟ ارجوكي اتكلمي متقلقنيش

فاطمة :
_يابني اطمن انا والله كويسة بس …والدك …

أدهم بفزع :
_بابا!!…بابا ماله ؟اتكلمي يا ماما عشان خاطري

فاطمة :
_يابني اهدى هو كويس بس تعب شوية ونقلوه المستشفى

أدهم :
_طب انا هطلبهم سلام يا ماما دلوقتي

****************
اسرع أدهم بالاتصال بصديقه المقرب ليفهم منه حالة والده بعد ان اخذ طريقه للمنيا باقصى سرعة
أدهم :
_السلام عليكم
مروان :
_وعليكم السلام ورحمة الله  ازيك يا ادهم

ادهم :
_انا كويس ..طمني على بابا يا مروان

مروان :
_……………………..

أدهم :

_مروان رد عليا …بابا ماله ؟
مروان :
_اهدى طيب واسمعني ….الضغط ارتفع جدا وبنحاول نسيطر عليه على اد ما نقدر

أدهم بصدمة :
_بابا!!!….وحالته ايه دلوقتي

مروان :
_للاسف دخل في غيبوبة

لم يستطع ادهم الكلام اكثر فوقع الهاتف منه بصدمة فزاد من سرعته بشكل جنوني على الطريق وهو يضغط على مقود السيارة بغضب جامح حتى صرخ فجأة :
_ليه …ليييييه بتعملي فينا كدة ليه …..بتموتينا بالبطيء ليه ….الله يلعن الفلوس على المستويات العالية اللي مالكيش تفكير غير فيها ….بس خلاص انا راجع وحق الله ما حد هيفشل تخطيطك غيري بس بابا يقوم ….يااارب يااارب

وظل يلهث بالدعاء والرجاء لله ان ينجي والده من محنته
*****************
جلست تبكي بصمت وهي تسند رأسها على كتفه في حين يدها ترتاح داخل يده يحاول بقدر امكانه بث شعور الامان لها وهو في داخله يتألم بصمت من إهانة رقية له وتعب ذلك الشخص الذي اعتبره يوسف والده لما لمسه من حنيته وطيبته اللامحدودة وعلى مسافة بعيدة نسبيا كان يجلس أحمد والذي لم تتوقف دموعه لحظة وفي داخل صدره كان يحتضن مها التي انكمشت برعب داخل حضنه وفي المقابل كانت تجلس رقية تتابع ابنتها قليلا ثم تتابع مها وفي داخلها بركان من الغضب تود احراق يوسف ومها في لحظة واحدة لابعادهما عن تخريب مستقبل اولادها الذي طالما حلمت به ولكن صبرا فليس هذا الوقت المناسب لذلك

.
عدة ساعات قليلة كانت تمر كالدهر على الجميع حتى انتبهوا على صرخة ياسمين واندفاعها لاول الممر لتلقي بنفسها في حضنه السند والرفيق والاخ الصديق ادهم
ياسمين ببكاء حار :
_بابا يا أدهم ….بابا بيموت

احتضنها ادهم بقوة رابتا على ظهرها محاولا طمأنتها ولو قليلا :
_شششش اهدي ….ان شاء الله هيقوم لينا بالسلامة

يوسف رابتا على كتفه :
_حمد الله على السلامة يا أدهم
احتضنه أدهم هامسا :
_الله يسلمك يا يوسف

اندفع اليه أحمد محتضنا اياه بعنف :
_ادهم شوفت اللي جرالنا
فربت ادهم على كتفه بهدوء ناظرا اليه بلوم :
_ان شاء الله خير
تطلع أمامه وراها منكمشة على نفسها تبكي بصمت فاقترب منها هامسا :
_ازيك يا مها ..عاملة ايه ؟

مها ببكاء متقطع :
_تعبانة قوي يا ادهم مش حمل فراق تاني كفاية بابا الله يرحمه


فربط ادهم على كتفها مردفا :
_ادعيله يا مها ربنا ينجيه لينا كلنا

والتفت فوجد امه امامه جالسة على مقعد امامه تنظر له بلهفة واشتياق قلبها له واضح ولكن كبريائها الاعمى يمنعها من ان تحتضنه وتشبع روحها منه فبادلها ادهم النظرة بنظرة لوم وعتاب وقهر ثم تركهم واندفع لغرفة العناية المركزة دخل غرفة التعقيم اولا ومن ثم اتجه لوالده حاول الثبات قدر استطاعته وهو يجلس على مقعد بجواره ويتحدث اليه بنهم واضح واشتياق لسند العائلة وكبيرها ومرت الساعات وهو على وضعه حتى انفكت رباطة جأشاه فأجهش بالبكاء وهو يتوسله ان يقوم ويعود لوضعه ومكانته فأولاده برغم كبرهم الا انهم حتما سيضيعون من غيره


بكى وبكى وما عاد استطاع التوقف حاولت الممرضة اخراجه من الغرفة ولكنه لم يتزحزح من مكانه ظل منكبا على يد والده يرويها بدمعه فأسرعت لجلب الاطباء المشرفين لاخراجه فاسرع عدد من الاطباء ومنهم مروان الذي حاول التفاهم معه ولكنه لم يكن يستمع يشعر بنار تحرق روحه وحياة هذا الرجل هي البلسم الشافي فلجأ مروان لمحاولة جذبة بقوة ليترك والده ليرتاح فتمسك ادهم بيد والده اكثر وعندما قاربوا على اخراجه وتركها تمسك به والده هامسا بضعف :
_ادهم …

الصدمة جمدت الجميع الا ذلك الذي اندفع لمكانه مرة اخرى مقبلا جبين والده ويده صارخا بفرحة ودموع ابت ان تتوقف :
_انا اهو يابابا …انا معاك ارجوك قوم احنا من غيرك ولا حاجة
في حين اسرع الاطباء للكشف عليه والاطمئنان على الضغط الذي بدأ يعود لوضعه الطبيعي بسماع مريضهم لصوت ابنه الغالي وضميره المتيقظ دوما ادهم
عندما اطمأن ادهم على وضعه وبدأ الاطباء في نقلة لغرفة عادية ساعدهم ومن ثم ارسل ليطمئن الجميع على وضعه وما هي سوى لحظات كانت غرفة ابراهيم مملوءة بهم كلهم ياسمين ومها منكبتين عليه كل واحدة من جهه تقبل يده بدموعها ورقية جلست على احد المقاعد باخر الغرفة يوسف واحمد وادهم يقفون عند الباب منتظرين هدوء الفتاتين ليتحدثوا اليه وعندما طالت المدة جذب كل واحد منهم من تخصه لاخر الغرفة حتى لا يتعب اكثر
اما ابراهيم تحدث هامسا مع الجميع ولكن نظره كان معلق على اثنين الاولى عتاب والم لرفيقه دربه والاخرى حب واشتياق للغالي حتى همس :
_ادهم
فاسرع اليه ادهم رابتا على يده بحنان :
_انا معاك يا بابا متتكلمش ارتاح عشان خاطري

فهمس ابراهيم بما لا يسمعه احد :
_حقك عليا يا بني …مقدرتش ادافع عنك واجيبلك حقك بس …

فقاطعه ادهم هامسا هو الاخر :
_بابا انت عارف انك قوتي وحمايتي يكفيني وجودك في حياتي ….عشان خاطري يا بابا خلي بالك من صحتك علشانا كلنا …..انا هروح دلوقتي وهجيلك بكرة الصبح باذن الله

فشدد ابراهيم على يده اكثر هامسا بتعب :

_لا متسبنيش يا بني انت عارف ان انت ضميري …انا مش عايزك تبعد تاني علشان خاطري

فربت ادهم على يده مهدئا اياه :
_بابا انت محتاج ترتاح ….نام دلوقتي والصبح باذن الله هكون عندك ونتكلم براحتنا

اضطر ابراهيم للموافقة على كلامه بعدما بدأ سريان الادوية المهدئة في عروقه فدفعته للنوم واستغل ادهم تلك الفرصة ليخرج من المستشفى سريعا فهو لا يريد المواجهه مع احد
لكنه تفاجأ بمن يجذبه من ذراعه فالتفت ليجد يوسف امامه :
_انت رايح فين ؟
ادهم بهدوء :
_هروح ارتاح في أي فندق وهكون هنا الصبح ان شاء الله

فشدد يوسف على يده قائلا :
_لا مفيش فنادق …انت هتيجي معايا تبات عندي والصبح هنيجي سوى
أدهم بتعب :
_يا يوسف ….

يوسف مقاطعا بقوة :
_مفيش يوسف قدامي من سكات


فابتسم ادهم من تصرفات هذا العنيد الذي يشبه كثيرا عنيدته الصغيرة واضطر ان يستسلم له ولكن لم يخطو خطوتين حتى نادى عليهما احمد ليقفا له
احمد :
_ادهم استنى انا عايزك
يوسف :
_انا هسبق على العربية وهستناك فيها يا ادهم …بعد اذنكم

ادهم :
_نعم
احمد :
_انت زعلان مني يا ادهم ؟
ادهم ببرود :
_لا ابدا وهزعل من سيادتك ليه
احمد بغضب :
_في ايه ما تتكلم عدل

ادهم بغضب :
_عايزني اتكلم اقول ايه ؟اقول اضربت واطردت من البيت واخويا الكبير واقف يتفرج عليا ومتحركش من مكانه

احمد محاولا تمالك اعصابه :
_والله انا خرجت وراك انا وياسمين بس ماما …
فقاطعه ادهم بحدة :
_هي دي ..ماما كلكم خايفين منها حتى لو على حسابي وايه يعني ما انا طول عمري كبش الفدا ليكم كلكم
احمد بذهول :
_انت بتقول ايه ؟..انت اتجننت
أدهم :
_لا متجننتش بس بقولك على اللي انا حاسس بيه منكم كلكم
احمد بهدوء :
_ادهم ارجوك اسمعني وبعدين اعمل اللي انت عايزه…10 دقائق بس علشان خاطري
تردد ادهم قليلا ولكنه سرعان ما انصاع لرغبة اخيه واتجه معه لكافتيريا المستشفى

وبدا احمد في سرد تفاصيل ما حدث يوم مأساته وما حدث لرقية بعد خروجه فاندفع سائلا بقلق :
_ازاي ماما تصاب بذبحة صدرية ومحدش يبلغني ؟طب هي حالتها ايه طمني يا احمد ارجوك
احمد بهدوء :
_اطمن الحمد لله عدت على خير..وصحتها اتحسنت ما انت لسة شايفها فوق وده اللي اخرني اني الحققك يومها

صمت قليلا ثم اردف :
_المشكلة مش في كدة فيه كارثة جديدة ومش عارف اتصرف فيها لوحدي
ادهم بشك :
_والكارثة دي هي سبب حالة بابا مش كدة ولا انا غلطان
احمد :
_لا مش غلطان فعلا هي السبب
فزفر ادهم بضيق :
_خير في ايه تاني ؟
فسرد له احمد تفاصيل اخر مشاحنة حدثت مع الجميع والتي كانت احدى نتائجها مرض ابراهيم
ادهم ساخرا :
_والله كويس ان ابوك فاق من الغيبوبة دا طلع جبل ما شاء الله انه استحمل كل ده
احمد بغضب :
_انت بتهزر يا ادهم واحنا في المصيبة دي
ادهم بغضب :
_والله حل المصيبة دي في ايدك ..اعتقد ان العصمة في ايدك مش في ايد الست والدتك يعني مش هي اللي هتطلق مها وبالنسبة لياسمين ملكش دعوة بيها انا هتصرف
احمد :
_يعني ايه هتتصرف
ادهم :
_يعني هتصرف واحلها زي ما بحل كل حاجة دايما ايه جديدة يعني

احمد :
_طب ….وانا يا ادهم اعمل ايه
ادهم :
_انت راجل يا احمد ولازم تختار يا هايدي وامك يا مها وابنك
احمد :
_امك مش حمل زعلة تانية دي ممكن تروح فيها
ادهم :
_بالعقل والسياسة ممكن نحلها ..انا ممكن ….

 

قاطع كلامه عندما رأى والدته متجهة اليهم فانتفض واقفا واخذ هاتفه ومفاتيحه واسرع بالخروج حاولت ان تنادي عليه الا انه لم يلتفت بل اسرع بالخروج فنزلت دمعة حارة من عينها تعكس النار المشتعلة بقلبها على ولدها والذي دفعت كبريائها جانبا وحاولت ان تتحدث اليه لكنه لم يعطيها الفرصة فسارعت بمسح دموعها واتجهت لاحمد وجلست معه غاضبة :
_شايف اخوك العاق
احمد بضيق :
_يا ماما ادهم مش عاق ..ادهم مجروح من اللي حصل ارجوكي اديلو شوية وقت لحد ما يهدى وينسى
رقية بسخرية :
_حاضر يا بية أي اوامر تانية
احمد بضيق بالغ :
_في ايه بس يا ماما ؟ ليه بتكلميني كدة؟
رقية بغضب :
_لاني حاسة اني مخلفتش رجالة ..خلفت شوية عيال
احمد بغضب :
_ايه لزمة الكلام ده بس ياماما حرام عليكي انا فيا اللي مكفيني
رقية بوضوح :
_اسمع يا احمد انا اتفقت مع الناس على كل حاجة ومش هرجع في كلامي فاهم ولا لاء
احمد بغضب بالغ :
_يعني ايه ؟هو بالغصب يعني انا بحب مراتي ومش هسيبها
رقية بهدوء :
_تمام وهما موافقين على ان مها تفضل على ذمتك مع هايدي
احمد بتذكر :
_ايوة …هو ده بالظبط اللي انا عايز افهمه …ليه وافقوا على ان مها تفضل مراتي مع بنتهم
رقية بتوتر :
_اصل ….اصل بصراحة انا قولتلهم انك اتجوزتها علشان ….تتستر عليها..بعد …….
احمد بصدمة وذهول :
بسسسسسس …كفاية مش عايز اسمع انت ازاي تعملي كدة ؟انت عندك بنت مش خايفة كلامك ده يترد عليها
رقية بغضب :
_اخرس …اياك تجيب سيرة اختك بنص كلمة اختك دي اشرف من الشرف
فهب احمد واقفا هادرا بها :
_ومها مراتي واللي في بطنها ابني من لحمي ودمي وقسما بربي اللي هيجيب سيرتها بنص كلمة لاكون دفنه حي ايا كان هو مين

وتركها وغادر لوالده وهو يشعر ببركان من الجحيم يتفجر بداخله قادر على احراق هايدي وكل عائلتها ان همس احدهم بحرف على شق روحه مها اما رقية فظلت مكانها تفكر كيف يمكنها التخلص من مها ويوسف في ضربة واحدة ليهنأ ابنائها ولا تعلم انها الخاسر الوحيد

من سينتصر في الاخر مها ام رقية ؟
هل سيرضخ احمد لرغبة والدته ويتزوج هايدي ؟
هل سيستطيع ادهم انقاذ ياسمين ومها ام سيكون هناك ضحايا؟

خطة ادهم لخلاص ياسمين ومها والتي ستنقلب عليه ليكون هوالضحية من جديد
تابعوني في حلقات قادمة باذن الله

بقلمي /لميس عبد الوهاب

لمتابعة كل حلقات قلب الرفاعي

1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *