قلب الرفاعي 20

الحلقة العشرون

انتهت الحفلة وكل عاد الى بيته ورأسه يحمل من الافكار والهموم الكثير والكثير وخاصة أحمد وغضبه من توريط أدهم له ,وابراهيم وهو يرى بداية الخلاف والفرقة بين ابنائه تلوح في الافق ,ورقية الحزينة على جرح أدهم والغاضبة من زواج ياسمين

رقية بضيق :
_جوزت ياسمين ليوسف يا ابراهيم غصب عني ؟!!
ابراهيم بغضب :
_انت تسكتي خالص ,انت السبب في المصيبة دي من الاول
ياسمين برجاء :

_يا ماما …..
رقية بغضب مقاطعة :
_انت تخرسي خالص انت من هنا ورايح مالكيش ام …انت فاهمة ؟
ياسمين ببكاء :
_يا ماما ارجوكي
رقية بحدة :
_خلصنا ,هي كلمة وخلاص
ابراهيم زافرا بضيق :
_روحي يا ياسمين على اوضتك دلوقتي وانت كمان يا احمد وبكرة ان شاء الله ليا معاك حساب طويل
احمد بضيق وانفعال :
_علشان ادهم مش كدة ,كل حاجة ادهم ,بتخافوا عليه من الهواا من النسمة …واحنا ايه ملناش أي شيء ,كل حاجة حاسب اخوك متزعلش اخوك …اخوك وانا فين من ده كله ؟البيه سابنا وسافر لحياته في المنيا وانا ضحيت بمراتي وابني علشان زعلكوا وفي الاخر بردوا بتيجوا عليا علشانوا …اعمل ايه اكثر من كدة عشان تحسوا بيا
ابراهيم بغضب هادر:
_تخرس
احمد بصدمة :
_بابا !!
ابراهيم بغضب :
_ايوة تخرس لما تكون مش فاهم حاجة ولا عارف  هو عمل ايه عشانك تبقى تخرس ومسمعش صوتك وتغور من وشي تشوف مراتك فين
فاندفع احمد غاضبا الى غرفته وكذلك فعلت ياسمين وهي مكسورة من كلام والدتها السام
ابراهيم بغضب :
_ارتحت كدة يا رقية لما الاخوات كرهوا بعض …ارتحت لما اولادنا اللي كنا بنفتخر بحبهم لبعض بقوا مش طايقين بعض
رقية بضيق :
_انت السبب
ابراهيم بعنف :
_انا السبب ؟تصدقتي عندك حق ما انا لو كنت جبتلهم أم حقيقية مكنش ده حصل
رقية بصدمة :
_أم!!!! امال انا ايه يا ابراهيم ؟
ابراهيم بقسوة علها تفيق قبل فوات الاوان :
_انت قلبك حجر مفيش فيه لا حب ولا رحمة انت …..
قاطعه احمد وهو يأتي مهرولا اليهم :
_الحقني يا بابا مها مش هنا وفيه دكتورة من المستشفى كلمتني بتقول مها عندهم
ابراهيم بفزع :
_ايه ؟!!يا لا يا احمد نروح نشوفها بسرعة
رقية بسخرية :
_بدأنا التمثيل بدري
ابراهيم بغضب :
_حسابك معايا تقل قوي يا رقية بس هانت اطمن على مها ولكل حادث حديث

****************
وخرج ابراهيم واحمد الى المستشفى وهناك اندفع احمد سائلا عن غرفتها واندفع اليها وكله قلق ورعب من فكرة فقدانها وهو كم عانى ليالي طويلة ساهدا عشقا واشتياقا لها اتضيع منه بعد ان صارت ملكه ؟
احمد بخوف وهو يفحصها بعينين مشتاقتين :
_مها حبيبتي ردي عليا يا مها قومي عشان خاطري
نجلاء :
_متقلقش يادكتور هي كويسة الحمد لله
ابراهيم :
_ايه اللي حصلها يا بنتي ؟وجت هنا ازاي ؟
نجلاء :
_هي كان ضغطها عالي قوي وكان ممكن يسبب موت الجنين بس الحمد لله ادهم لحقها في الوقت المناسب وهو اللي جابها هنا وخلاني افضل جنبها لحد ما تيجوا
احمد بذهول :
_ادهم !معقول !!!!
ابراهيم بنظرة عتاب لم يفهمها غير احمد فاخفض راسه خزيا ممافعله باخيه :
_مش غريبة على ادهم …بس هي حالتها ايه دلوقتي يا دكتورة ؟
نجلاء :
_متقلقش حضرتك هي كويسة انا ادتها حقنة مهدئة لانها كانت منهارة جدا فا مش هتفوق غير على الصبح كدة يعني ممكن تمشوا وتيجوا الصبح تكون فاقت
احمد رافضا بشدة :
_لا انا مش هسيبها هفضل جنبها لحد ما تفوق
ابراهيم :
_ولا انا هسيبها تقدري تتفضلي انت يابنتي احنا عاجزين عن الشكر
نجلاء :
_متقولش كدة حضرتك ادهم خيره علينا كلنا ,انا بس كنت عايزة انبه ان بلاش تتعرض لاي انفعال لانه هيبقى خطر عليها وعلى الجنين
ابراهيم :
_ان شاء الله خير يابنتي

وخرجت نجلاء من الغرفة في حين جلس احمد على مقعد بجانب السرير وهو يمسك بيدها بين يديه خائفا مرعوبا من فكرة فقدها كما تطرق به تفكيره لما فعله ادهم وصار عقله يحاول يحلل الموقف من جديد لمحاولة كشف لغز ما حدث
في حين جلس ابراهيم على اريكة باخر الغرفة يتابع ملامح ولده الشاردة في صمت مهيب دقائق عدة حتى قرر قطعه واعلام ابنه بخطئه قبل اتساع الفجوة بين الاخوين

ابراهيم :
_عرفت غلطك يا دكتور يا كبير ولا لسة ؟


احمد بتعب :
_ارجوك يا بابا مش وقته الله يخليك
ابراهيم بحدة :
_لا وقته يا احمد لازم تعرف ان اخوك راح لحماك وقاله كل حاجة واتفق معاه ان خطوبتك هتكون شهرين تلاتة بس وبعدين تسيب بنته وفضل وراه لحد ما خلاه يوافق على كدة وهو اللي جاب المأذون عشان ياسمين مش عشانك بس تامر هو اللي اتسرع واعلن ده من دماغه قدام الناس عشان يحطنا قدام الامر الواقع يعني اخوك مالوش ذنب في حاجة هو كان هدفه يجبر امك على يوسف
احمد بذهول :
_مش ممكن يعني عمي جمال عارف اني مش عايز بنته
ابراهيم :
_ايوة يا سيدي والبركة في اخوك اللي طردته قدام اللي يسوى واللي ميسواش من خطوبتك ومن حياتك وهو عمل ايه راح انقذ مراتك وابنك من الموت

احمد العاقل البارد المتحكم في اعصابه لابعد حد …بكى نزلت دموعه عندما علم مافعله اخيه عندما شعر بكم الطعنات التي وجهها بيده لقلب اخيه :
_انا مش عارف انا عملت كدة ازاي ,بس انا فكرت انه عمل كدة عشان يصالح ماما على حسابي انا ومها
ابراهيم بانفعال :
_عشان غبي متعرفش ان اخوك بيعمل الصح حتى لو على حساب نفسه المهم ان ضميره يكون مرتاح
احمد بألم :
_اعمل ايه يابابا انا حاسس اني بتقطع من جوايا


ابراهيم بقسوة عله يعود لرشده :
_لازم تتقطع لانك الكبير اللي كنت بقول عليه هو ده اللي هيضم اخواته تحت جناحه من بعدي طلعت اول اللي فرقهم
احمد بوجع :
_ارحمني يا بابا عشان خاطري انا مش مستحمل
ابراهيم :
_خلاص اللي حصل حصل خلينا في الغلبانة دي اما نشوف هنوصلها اللي حصل ده ازاي
احمد باندفاع :
_لالالالا يا بابا ارجوك مها مش لازم تعرف حاجة عشان خاطري دي ممكن تروح فيها احنا هنعمل زي ما ادهم قال نستنى شوية وبعدين اطلقها
ابراهيم :
_ربك ييسر لنا الخير ويهدي امك ومتقولهاش
احمد بتصميم :
_انا هتفاهم مع ماما وهعرف ازاي اقنعها  سيبها عليا
ابراهيم :
_ماشي اما اشوف اخرتها معاك انت وامك

************************

مرت الايام سريعا وعاد ادهم لمزاولة عمله كسير القلب والروح وطبعا لم يلحظه سوى واحدة شعرت بألمه وعلمت انه لم ينجو من براثن عائلته ولكنه أنكر ولم يحكي لها أي شيء وظل على حاله

ادهم :
_السلام عليكم ازيك يا ماما ؟
فاطمة وهي ترحب به في منزلها :
_وعليكم السلام بخير يابني اتفضل تعالى ,مالك يا ادهم دايما كدة حزين ومش بتتكلم خالص
ادهم دون النظر اليها :
_لا ابدا يا ماما بيتهيألك انا كويس قوي الحمد لله
فاطمة بجدية :
_على ماما يا ادهم ,انت من اخر مرة سافرت فيها القاهرة وانت رجعت مش على بعضك
ادهم محاولا التهرب من الاجابة :
_لا ابدا صدقيني انا كويس ..المهم طمنيني عنك يا بطوط اخبارك ايه ؟
علمت فاطمة انه يريد تغيير الموضوع فسايرته ولم تشأ ان تضغط عليه فردت ضاحكة :
_انت بتثبتني يا واد انت طب انا بقى …..

قاطعها رنين هاتفها الذي صدح فجأة معلنا عن اتصال من عبد العزيز فسارعت بالاجابة

فاطمة :
_السلام عليكم
عبد العزيز :
_وعليكم السلام الحقيني يا حاجة فاطمة انا بحاول اتصل بأدهم بس تليفونه مقفول متعرفيش هو فين
فاطمة بقلق :
_هو عندي يا حاج ..فيه ايه طمني انت بخير ؟
عبد العزيز بلهفة :
_انا بخير بس هدى تعبانة قوي ومش عارف اتصرف خليه يجيني بسرعة الله يخليكي
فاطمة :
_متقلقش يا حاج ان شاء الله خير ,مسافة السكة وهنكون عندك مع السلامة

واغلقت الهاتف وهي تسرع لترتدي عباءتها وطرحتها هاتفة بأدهم سريعا :
_بسرعة يا ادهم خلينا نروح للحاج عبد العزيز أحسن هدى تعبانة قوي

خرج معها ادهم ولكنه لم يستطع كبت فضوله فسألها :
_مين هدى دي يا ماما بنته ؟
فاطمة وهي تسرع في الخطى :
_لا حفيدته بنت بنته سلمى بسرعة يابني الله يسترك

واسرع ادهم بسيارته ومعه فاطمة ولم تمر سوى 10 دقائق كان كلاهما في الفيلا ليسرع اليه عبد العزيز مستنجدا به :
_الحقني يابني البنت بتصرخ من الألم وأنا مش فاهم مالها
أدهم :
_خير ان شاء الله يا حاج ممكن اشوفها
فاتجه معه عبد العزيز لغرفتها لكنه لم يدخل معه بقدر قوته وسلطته الا انه لا يتحمل ألمها قلبه الحجر القاسي يأتي لعند هدى ويذوب ويصير هلام بين يديها وهذا ما جعل ادهم يدلف اليها وحده في حين انتظره عبد العزيز خارج الغرفة يتوجع من صراخها فوقفت معه فاطمة تحاول الهائه بالحديث عن سلمى واين هي ؟
اما ادهم فبمجرد دخوله اليها حتى تجمد مكانه للحظات لا يعلم تحديدا ما حدث له مجرد متاهة ….. شعر بالتيه بعيناها المدمعة الباكية رأى فيهما لمحات حزن متأصلة فيهما وانعكست بشدة على ملامحها الطفولية الخجولة رغم سنوات عمرها الخمس .. شعر ان تلك الفتاة ومنذ اول لقاء بينهما استطاعت سرقة قلبه وعقله لكنه تنبه على صوت صراخها فنفض رأسه من تلك الافكار واتجه اليها ليمارس عمله بعملية وجدية لم يسطع الالتزام بها لتغرقه هدى في بحور براءتها اللذيذة وتجبره على التعامل معها بعمرها وليس بعمره ابدا


خرج ادهم من الغرفة بعد اجراء الكشف عليها سريعا حتى لا يألمها اكثر مع ان قلبه كان يتمنى ضمها وتهوين ألمها بقدر استطاعته لكنه خرج ليتفاهم مع جدها بشأن مرضها وهذا الاهم الان .

عبد العزيز :
_خير يابني طمني الله يكرمك
ادهم :
_لازم تتنقل المستشفى حالا
عبد العزيز بصدمة وتوهان :
_مستشفى!!!! البنت هتروح مني ؟
فاطمة :
_استهدى بالله يا حاج ان شاء الله خير …حالتها ايه يا ادهم ؟
ادهم :
_يا جماعة اهدوا ان شاء الله خير انا بس شاكك انه ممكن يكون التهاب الزائدة الدودية …فمحتاج اعمل لها شوية تحاليل عشان اتأكد قبل العملية
عبد العزيز بتوهان :
_عمليه !! هدى هتضيع مني ؟
ادهم :
_يا عمي اهدى والله العملية دي بسيطة جدا اهدى انت بس وسيبها لله ثم ليا وتوكل على الله
عبد العزيز :
_لا حول ولا قوة الا بالله ..طب احنا هنوديها ازاي نطلب الاسعاف ؟
ادهم :
_لا الموضوع مش صعب قوى كدة انا هوديها
عبد العزيز :
_انا مش هسيبها
ادهم :
_مفيش مشكلة انا هخدها معايا ومع ماما فاطمة وحضرتك حصلنا على هناك
فأومأ عبد العزيز برأسه موافقا وهو يرتجف من مجرد فكرة خسارتها الغير محتملة على الاطلاق
دخل ادهم مرة اخرى اليها وجدها كما تركها تبكي الألم والوجع ولا يوجد بجانبها احد حتى والدتها فأشفق عليها وحاول محادثتها بلين حتى لا تخافه
ادهم :
_هدى ممكن تيجي معايا مشوار
هدى ببكاء قطع قلوبهم :
_لااااا انا عاوزة ماما …جدو هاتلي ماما انا بطني بتوجعني قوي همووووت ياجدو

فلم يتحمل عبد العزيز رغم جبروته كلامها فنزلت دموعه فاسرع بالخروج من الغرفة وقلبه يتقطع عليها بينما اقترب ادهم منها

ادهم :
_هدى حبيبتي انا عارف ان بطنك بتوجعك قوي بس لو جيتي معايا هتخفي على طول صدقيني
هدى بتعب :
_اااااه ..مش قادرة اتحرك
ادهم :
_متخافيش يا حبيبتي انا هشيلك دا انت حتى صغنونة خالص اد اللعبة

فتوقفت هدى فجأة عن البكاء ونظرت له بغضب نظرة لمن يعرف تلك العائلة سيدرك بحق ان تلك الفتاة جزء من لبؤة المحاماة سلمى
هدى بغضب :
_انا اد اللعبة ؟
ادهم مشاكسا لتنسى ألمها :
_اه اد اللعبة الصغيرة كمان
هدى بعند :
_لا انا كبيرة حتى بص

وحاولت هدى الوقوف على السرير لتثبت لادهم كبرها ولكن عاجلتها موجة جديدة من الألم جعلتها تثبت مكانها متأوهه ليستغل ادهم تلك اللحظة ويخطفها بين يديه فتعلقت هي بقميصه وهي تصرخ من الألم فضمها لصدره واسرع بها الى سيارته ومعه فاطمة التي ركبت في المقعد الخلفي ووضع ادهم هدى في حضنها لتضمها فاطمة بحنان وخوف حرمت منه تلك الطفلة سنوات عمرها كلها اما ادهم فانطلق لمقعد السائق وادار المحرك بسرعة كبيرة وخلفه كانت سيارة عبد العزيزتلتهم الطريق بسرعة كبيرة وعندما وصلا الى المستشفى اسرع ادهم بحملها وتوجه بها لاحدى الغرف ثم خرج مناديا على احدى الممرضات التابعة لقسمه (سناء ) وحدد لها كل التحاليل المطلوب عملها لها في اسرع وقت كما حدد لها العلاج الذي يجب ان تأخذه على وجه السرعة ليسكن ألمها …ثم اتجه ادهم مع عبد العزيز لغرفة مكتب ادهم للحديث عن حالة هدى ولم تمر سوى نصف ساعة كانت تحاليلها ظهرت ووصلت لمكتب ادهم
عبد العزيز :
_طمني يا بني ايه الاخبار ؟
ادهم :
_زي ما انا توقعت محتاجة لجراحة
عبد العزيز :
_لا حول ولا قوة الا بالله والعمل يابني
ادهم :
_ان شاء الله هنعملها العملية بكرة الصبح و…..

قفاطعه طرقات عالية على الباب ثم دخول الممرضة سناء بتوتر :
_دكتور ادهم الحقنا المريضة في غرفة 202 في حالة هياج شديد ومحدش قادر يقرب منها

فاندفع ادهم راكضا اليها ومعه عبد العزيز والذي كان يعرف غرفة حفيدته جيدا وعندما دخلا وجداها في حالة هياج شديد عصبي يتخطى سنوات عمرها بمراحل

ادهم بتعجب من حالتها :
_في ايه ؟مالك ياهدى ؟
هدى بصراخ :
_ابعدهم عني ياجدو عاوزين يموتوني

جلس عبد العزيز بجانبها سريعا محاولا السيطرة على حركاتها الهيستيرية وحالة الهياج التي تمر بها هاتفا بلهفة :
_اهدي يا هدى اسمعي الكلام محدش عاوز يموتك ..دول بيحبوكي يا بنتي
هدى بانفعال :
_لاااااااا انا عاوزة ماما هي اللي هتحميني منهم ..هي قالتلي كدة دول مجرمين انا عاوزة ماما
ادهم:
_ايه اللي حصل ياسناء ؟
سناء الممرضة :
_والله يادكتور احنا حاولنا نعطيها حقنة المسكن بس هي مجرد ما شافت الحقنة بقت في الحالة دي حضرتك

فهم ادهم سريعا ما يحدث :
_لو سمحتوا مش عاوز حد في الاوضة كله يتفضل برا
سناء :
_بس حضرتك ….
ادهم مقاطعا بحدة :
_قلت كله برا …خليك يا عمي

هدأت هدى قليلا ونظرت له بأعين دامعة وقد شعرت من حدته انه الحماية لها فهو من ابعدهم عنها اذن ستلجأ اليه حتى عودة أمها

ادهم :
_هدى حبيبتي اهدي خلاص محدش يقدر يقربلك طول ما انا جنبك متخافيش خلاص
هدى :
_مين ده يا جدو انا خايفة قوي
عبد العزيز :
_متخافيش ياحبيبتي ده الدكت……..
ادهم مقاطعا :
_انا ادهم صاحب جدو ممكن نبقى اصحاب ونلعب سوا
هدى بتعب :
_انت كبير ازاي هتلعب ؟وانا كمان مش قادرة العب دلوقتي انا عيانة
ادهم بحزن مصطنع :
_كدة يا هدى مش عاوزة تلعبي معايا خلاص انا زعلان منك ومش هجيلك تاني
هدى بلهفة :
_طب خلاص متزعلش بس انا مش قادرة طب خلينا لبكرة
ادهم بابتسامة :
_ماشي ياهدى هجيلك بكرة وهجيبلك شيكولاته معايا اصل انا بحبها قوي
هدى وقد تناست ألمها :
_وانا كمان بحبها قوي يا أدهم
عبد العزيز :
_عيب يا هدى اسمه عمو ادهم
ادهم :
_لا ياعمي هو فيه اصحاب يقولوا لبعض عمو صح ياهدى
هدى بابتسامة خطفت لب ادهم :
_صح يا ادهم انا مش هقولك غير يا ادهم ماشي ؟
ادهم :
_ماشي يا هدهد حلو كدة ؟
هدى :
_اه حلو زي ما ماما بتقولي
ادهم بحنان :
_بصي بقى دلوقتي انا عرفت انك عيانة وحاسة بوجع في بطنك صح؟
هدى بدموع :
_اه وجع جامد قوي يا ادهم
ادهم :
_علشان كدة انا جبتك هنا فيه دوا لو خدتيه هتلاقي الوجع راح ايه رايك
هدى:
_ ماشي بس بلاش حقن عشان الحقن بتموت انت عايزني اموت
ادهم :
_بعد الشر عليكي حبيبتي بس الحقن مش بتموت دي بتعالج
هدى :
_لا ماما قالتلي انها بتموت وانها وحشة هي والدكتور كمان كلهم عاوزين يموتونا
ادهم بصدمة :
_نعم !!! ماما قالت ايه ؟!!!

*************************

مع مرور الايام لم تتحسن حالة مها فظلت طوال اسبوع كامل بعد الخطوبة بالمستشفى وحالتها من سيء لاسوء وهذا ما جعل احمد يخرج عن شعوره ليصرخ بها هادرا بنفاذ صبر :
_يا مها حرام عليكي اللي بتعمليه فيا ده
ابراهيم :
_صوتك عالي ليه يا احمد مالك متعصب ليه ؟
احمد بنفاذ صبر وغضب :
_يا بابا انا تعبت بقالنا اسبوع في المستشفى لا راضية تاكل ولا تشرب وبالتالي مفيش علاج نافع معاها والضغط مش مظبوط يا اما مرتفع جدا يا اما منخفض جدا ومش عارف اعمل ايه خلاص تعبت
مها بدموع :
_انا اسفة يا احمد انني السبب في تعبك انا ممكن اروح …..


ابراهيم مقاطعا :
_بس يا مها تروحي فين يابنتي انت هنا وسط اهلك واحمد عصبي بس من خوفه عليكي …انا بس عاوز افهم انت مش بتاكلي ليه ؟
مها بحرقة :
_ياعمي والله ماليش نفس ..مش قادرة اكل أي حاجة والله ما قادرة
احمد متنهدا بضيق محاولا كبت غضبه :
_يا مها فكري في ابننا انت كدة بتموتيه بالبطيء حرام عليكي
ابراهيم :
_احمد تعالى معايا نشوف الدكتورة نجلاء …دقيقة ورجعين يا مها
مها :
_اتفضلوا

فخرج ابراهيم بغضب من ابنه من الغرفة وتبعه احمد وبمجرد ان ابتعدوا قليلا عن الغرفة حتى هدر به ابراهيم بعصبية :
_انا عاوز افهم انت عصبي كدة ليه ؟
احمد :
_يا بابا خايف عليها هي كدة بتموت بالبطيء
ابراهيم :
_بس ده مش شكل واحد خايف على مراته دا شكل واحد زهق منها وعاوز يخلص في اقرب وقت منها
احمد :
_يا بابا انا بتصرف معاها عادي ما هي فهماني وعارفة اسلوبي
ابراهيم بغضب :
_غبي ….تبقى غبي يا احمد يا دكتور يا كبير …انت ناسي ان انت في نظرها خاطب واحدة تانية يبقى اما تتعامل معاها كدة هتفسرها انك اتغيرت ومعنتش بتحبها وعاوز تخلص منها
احمد :
_انا مستحيل اتغير يا بابا
ابراهيم :
_حلو تبقى تبين لها ده …تاخدها بالراحة قوي وتسايسها على اد ما تقدر ووو…مش انا اللي هفهمك يا دكتور
احمد مبتسما بحرج :
_حاضر يا بابا عن اذنك
ابراهيم :
_روح يا احمد ربنا يهديلك الحال ويهديكي يا مها

توقعاتكم تهمني
ياترى ايه السر ورا كلام سلمى لبنتها ؟
وما مصير هدى بعد الجراحة ؟
كيف سيستطيع احمد السيطرة على الامور من جديد ؟
و مصير ياسمين ويوسف ؟

بقلمي /لميس عبد الوهاب

لمتابعة كل حلقات قلب الرفاعي

1

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *